السيد علي الموسوي القزويني
390
تعليقة على معالم الأصول
الاشتقاق : " باقتطاع فرع عن أصل يدور في تصاريفه حروف ذلك الأصل " ( 1 ) . وما عن أرباب الصناعة من تعريفه : " بأن يكون بين اللفظين تناسب في أحد المدلولات الثلاث مع اتّحاد الحروف الأصليّة ، أو وجود أكثرها مع المناسبة في الباقي " . وما حكاه الفاضل في شرح الزبدة ، من تعريفه : " بأن تجد بين اللفظين تناسباً في المعنى والتركيب فتردّ أحدهما إلى الآخر " . وما حكاه أيضاً عن بعضهم من تعريفه : بأن تأخذ من اللفظ ما يناسبه في التركيب فتجعله دالاّ على معنى ما يناسب معناه ، قائلا : بأنّ الأوّل حدّ له باعتبار العلم ، والثاني حدّ باعتبار العمل . وما في الزبدة من تعريف المشتقّ : بأنّه فرع وافق الأصل بأصول حروفه . وما في شرحها للفاضل : بأنّه فرع وافق الأصل بالحروف الأُصول . وما في كلام بعض الأعاظم ، بأنّه : الفرع الموافق لأصله في حروف أُصوله . وما في كلام بعض الفضلاء من : أنّه لفظ وافق أصلا بأُصول حروفه ولو حكماً مع مناسبة المعنى وموافقة الترتيب ، مع تصريحه بكون القيد الثاني وهو اعتبار كون الموافقة بأُصول الحروف احترازاً عن المشتقّ بالأكبر ، والقيد الأخير احترازاً عن المشتقّ بالكبير ، وهو غير واضح الوجه . ودعوى : خروجهما عن المحدود ، يأباها إطلاق الاسم وانقسام المسمّى ، ولا يقدح فيهما عدم الموافقة في الترتيب وبعض حروف الأصل إذا كانت من باب الطوارئ كما عرفت . وكيف كان : فلا جدوى في التعرّض لجرح هذه التعاريف وتعديلها ، والتنبيه على ما فيها وما يصلحها ، بعد ما بيّنّاه من الضابط الكلّي . وإن شئت تعريف الاشتقاق بما يسلم عن جميع الحزازات ، فقل - بملاحظة
--> ( 1 ) تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 9 ( مخطوط ) .